صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
206
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
الوجود في نفس الامر فان ما ليس برائحة في الجسم وان لم يكن بمنزله ما ليست فيه رائحة في مطلق التحقق فيمكن اجتماع ما ليس برائحة مع ما هو رائحة في جسم واحد لكن لا يمكن وجود ما هو رائحة فيه من الحيثية التي وجد فيه ما ليس برائحة والا لكان ما هو رائحة وما ليس هو برائحة شيئا واحدا . والحاصل ان النقيضين بحمل على انما يجوز اجتماعهما في موضوع واحد بعينه باعتبار حمل الاشتقاق من حيثيتين مختلفتين تعليليتين لا من حيثية واحده والا لزم التناقض لا محاله ( 1 ) وهذا الأسلوب قريب المأخذ مما سلكناه في دفع شبهه صاحب المباحث من أن الفاعل بنفس ذاته إذا صدر منه ا كانت ذاته بخصوصها مصدرا لا بمعنى ان ذاته بخصوصها مصداق لهذا المفهوم ( 2 ) وهو بعينه عنوان لتلك الخصوصية فلو صدرت عنه ب أيضا بحسب تلك الخصوصية ( 3 ) كانت تلك الخصوصية مصداقا لصدور غير ا ولا شبهه في أن صدور ا وصدور ليس ا متخالفان في المفهوم فيلزم ان يكون ( 4 ) تلك الخصوصية غير تلك الخصوصية وهو محال . ويقرب من هذا في اصابه الحق ما ذكره الكاتبي في شرح الملخص فإنه بعد ما حرر كلام الماتن وقرر المنع المذكور أعني منع كون صدور لا ا مثلا مستلزما للا صدور ا قال قال وان سلم فلا تناقض بين قولنا صدر عنه ا ولم يصدر عنه ا لأنهما
--> ( 1 ) لان وحده حيثية الصدور تجعل مرتبه الصادرين المتناقضين وظرفهما واحده ط مد ( 2 ) لما قرر ان المصدرية بالمعنى المذكور نفس ماهية العلة البسيطة ه ج قده ( 3 ) ولو صدر ب عنه بحسب خصوصيه أخرى لكان مركبا وانما كانا قريبي المآخذ لا واحدا لأنه قده تكلم في المناط للحيثية وفي الطريقة الأخرى في نفس الحيثية والمناط أيضا حيثية الا ان الفرق واضح وأيضا توهم الصدور الإضافي بعيد في طريقته بخلاف الطريقة الأخرى س قده ( 4 ) ولا يرد عليه جواز انتزاع مفهومين مختلفين من مصداق واحد حيث هو واحد لأن المفروض عدم كفاية خصوصيه صدور ب مثلا لانتزاع عنوان مصدر غير ب وافتقار انتزاعه إلى ملاحظه صدور غير ب فمصداقا العنوانين مختلف لا محاله ط مد .